تحذير الحيران من خدمات من يدعي أنه من صالحي الجان

26 أبريل, 2008

تنبيه
هذه السلسلة تتكون من ست حلقات

16 فبراير, 2007

تحذير الحيران من خدمات من يدعي أنه من صالحي الجان الحلقة 1




بسم الله الرحمن الرحيم
تحذير الحيران
من خدمات من يدعي أنه من
صالحي الجان

كتبه الفقير إلى الله
حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي

خطيب جامع عبد الله بن عباس بجدة
[[]]
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
وبعد
O[[]]O
فإن الترويج لما يسمى
ب
" خدمة الجن الصالح للإنس الصالح "
يحمل في طياته فتنة عظيمة
جرت آلاف المسلمين إلى أبواب الشرك والكفر
ولهذا يجب التحذير من هذه الفتنة باستمرار
وهذا هو موضوع هذا البحث
[[]]
وأصل هذا البحث
رد على مقال عبد المحسن العبيكان
نشر في جريدة عكاظ السعودية عدد 1539 السبت 29 رجب 1426هـ 3 سبتمبر2005
وهذا رابطه


وقد أخبرنا الشيخ العبيكان في المقال المشار إليه أعلاه
عن "علمه " بعمليات جراحية يقوم بها الجن خدمة للإنس
!! لكن هذه الخدمة يعرضها ويقدمها الجن الصالحون فقط
!!
ولا يعرضونها إلا على الصالحين من الإنس
!!
والأخبار أو التقارير التي وصلت للشيخ العبيكان تؤكد له نجاح هذه العمليات
!!
إلى درجة أن الشيخ العبيكان عبر عنها بقوله بالنص
!!
: ((
استفاد منها عدد كبير من الناس।))
[]ــــــــــــ[]
إن هذا الأمر الغريب المستنكر الذي صرح به الشيخ العبيكان جعل
الصحفي
يستنكر قول الشيخ العبيكان هذا
فبادر صحفي جريدة عكاظ بالسؤال
" هل الاستعانة جائزة بالجن  "
؟؟!!؟؟
وسأل ( الصحفي ) سؤالا آخر
يسأله كل من تربى على تراب المملكة العربية السعودية وكل من تعلم التوحيد في بلاد الإسلام
"
ولكن كيف كانت الاستعانة بهم دون تحضير لهم
!!!
والمعروف أن من يقوم بهذا ساحر
؟؟!!
"
هذان سؤالان من (( الصحفي !!))
؟!؟!؟!؟
فرد العبيكان بأن هؤلاء جن صالحون !!
وأن الجن يقدمون هذه الخدمات للناس الصالحين فقط
:
!! قال العبيكان
:
"
وأما الصالحون منهم فقد يأتون لبعض الصالحين من البشر ويعينونهم فهم يعرضون خدماتهم عليهم
"
وأخيراً جاء الشيخ العبيكان بأمر جلل خطير تقشعر منه جلود المؤمنين
إذ نسب الشيخُ العبيكان إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هم منه براء
فقال
:
"
ذكرتُ أنه إذا كان هناك من يستعين بالجن الصالحين في مثل هذه الأمور
فقد ذكرها الشيخ ابن تيمية وليس أنا من أقول هذا وعملها عمر رضي الله عنه وأبي موسى الأشعري
"
وأخيرا نسب ذلك للصحابة كلهم قال العبيكان
 
وأيضا استعان الصحابة بهم لمعرفة أين كان عمر
وهذا نص كلام الشيخ العبيكان عن الجن من المقابلة معه
##
قال الصحفي هل الاستعانة جائزة بالجن
? #

#
قال الشيخ العبيكان
:
ذكرت انه إذا كان هناك من يستعين بالجن الصالحين في مثل هذه الأمور
فقد ذكرها الشيخ ابن تيمية وليس أنا من أقول هذا وعملها عمر رضي الله عنه وأبي موسى الأشعري
وذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية ونقل هذا ونقلته في كتابي
(غاية المرام شرح مفتي ذو الأفهام .. )
هذه المسألة منقولة واضحة في هذا الكتاب..
فعمر رضي الله عنه استعان بهم لمعرفة شخص وأيضا استعان الصحابة بهم لمعرفة أين كان عمر.
"
##
قال الصحفي
:
ولكن كيف كانت الاستعانة بهم دون تحضير لهم.. والمعروف أن من يقوم بهذا ساحر.. فما هو تفسيرك لذلك?
"
قال الشيخ العبيكان
:
المجرمون من الجن لا يمكن أن ينفعوا المسلمين
وأما الصالحون منهم فقد يأتون لبعض الصالحين من البشر ويعينونهم
فهم يعرضون خدماتهم عليهم.. وأنا اعلم أن هناك عمليات جراحية كبيرة يقوم بها الجن
في بعض الدول واستفاد منها عدد كبير من الناس .
"
[[]]
وبعد أن تقرأ كلام الشيخ العبيكان هذا تتخيل
!!

أن في كتب السنة نصوصاً للصحابة
ولعمر ابن الخطاب وأبي موسى الأشعري
تدل على هذه مشروعية هذه الخدمات والتعاون المشترك مع الجن الصالحين فقط
!!

والحقيقة خلاف ذلك كما سيأتي
# # #
وسنرى في البحث التالي أن كل هذه أكاذيب
وسأحسن الظن بالشيخ عبد المحسن وأقول إنه لم يقصد أن يكذب
لكنها على كل حال أكاذيب لا تصح.
فعمر بن الخطاب لم يستعن بالجن وأبو موسى الشعري لم يستعن بالجن
والصحابة لم يستعينوا بالجن
وحاشاهم أهل التوحيد والسنة
.
وقد أسميت البحث
:
"
تحذير الحيران
من
 
خدمات من يدعي أنه
من
 
صالحي الجان
"
حتى يستفيد منه كل باحث عن الحق
[[]]
تنبيه قبل البحث
أنواع خدمة الجن للإنس من حيث الخدمة المقدَّمةِ لا من حيث الوسيلة إلى تلك الخدمة
[] [] []
(( النوع الأول ))
خدمة الجن للإنس في أمر محرم تزعم الجن أنها تخدم به الإنس
(( النوع الثاني ))
خدمة الجن للإنس في أمر مباح  وهو موضوع هذا البحث
(( النوع الثالث  ))
خدمة الجن للإنس في  أمر مشروع
،
هنا الجن تقوم بعمل شرعه الله
مثل
تسبيح الله واستغفاره وتكبيره فاستخدام الإنس لهم في ذلك يكون بحثهم في الخطب
والمواعظ على تقوى الله وهذا أمر مشروع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
:
"
فمن كان من الإنس يأمر الجن بما أمر الله به ورسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه ،
ويأمر الإنس بذلك ، فهذا من أفضل أولياء الله تعالى ،
وهو في ذلك من خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم ونوابه .
"
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
##

وللشيخ العلامة مقبل الوادعي اليمني رحمه الله
رسالةٌ نصيحة إلى الجن
.
#
وكما قلت أنفا فإن موضوع هذا البحث سيتركز على
((  النوع الثاني ))
وهو خدمة الجن للإنس في أمر مباح
محتويات هذا البحث
[[]]
[[
الفصل الأول ]]
OO((
المبحث الأول ))OO
أن الجن من عالم الغيب وسموا جِنَّاً لاجتِنانِهم
أي اختفائهم واستتارهم عن الأعين
قال الله تعالى [[ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ]] .
OO((
المبحث الثاني ))OO
الوقفة الأولى
قال الله في أزواجنا وأولادنا
((
يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم و أولادكم عدوا لكم فاحذروهم ))
فما أسهل أن ينخدع المرء بالإنس فكيف بالجن !!
لأن التحقق من صحة تدين وتقوى واستقامة الجن متعذرة .
الوقفة الثانية
لو ثبت لدينا صلاحُ الجنيّ
فالواجب النهي عن مدح الإنس للجن لخطر إطلاق المدح والثناء على الجني !!
الوقفة الثالثة
لو كان الجني صالحا اليوم فقد يكون غداً فاسقا أو كافرا
فقلوب العباد تتقلب يصبح الرجل مؤمنا و يمسي كافرا
والجن أكثر طيشا وتقلباً من الإنس ونحن لا نعرف بواطن الإنس
فضلا عن بواطن الجن وما يضمروه .
[[]]
[[
الفصل الثاني ]]
بيان أحكام خدمة الجن للإنس
انتهـــــت المقدمة
[[]]
وهذا أوان الشروع في البحث
[[]] [[]] [[]] [[]] [][] [[]] [[]] [[]] [[]]
 
الفصل الأول
Oo المبحث الأول oo
قال اللّه تعالى
 
‏إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ (‏الأعراف‏:‏27‏
الجنُّ من عالمِ الغيب ، وسموا جِنَّاً لاجتِنانِهم
أي
اختفائهم واستتارهم عن الأعين ، فالاجتنان هو الاستتار
ومنه سُمَي الجِنّ لاسْتِتارهم واخْتِفَائِهم عن الأبصار
#
وجنَّ عليه اللَّيْلُ أي ستره ،
وكُلُّ ما سُتِرَ عَنْكَ فقد جُنَّ عَنْكَ.
وأَجَنَّهُ: كَفَّنَهُ.لأنه غطاه بالكفن.
واسْتَجَنَّ: اسْتَتَرَ.
والجَنَّة من الاجْتِنَانِ وهو السّتْر لِتَكَاثُفِ أشجارها
وتَظْلِيلِها بالْتِفَافِ أغْصَانِهَا
ومنه كذلك سُمَي الجَنِينُ لاسْتِتَارِه في بَطْن أمِّه
و" المِجَنّ " هُو التُّرْس لأنه يُوَارِي حَامِلَه : أي يَسْتُره
#
ومنه

[
الصَّوْم جُنَّة ] أي وِقَايَة تحمي المرء من أن تصله النار

#
ومنه الحديث [إنما جعل الإمام جنة فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا
و إذا قال سمع الله لمن حمده
فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد
فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه ]
لأنه يَقي المأمُومَ الزَّلَلَ والسَّهْو
ومنه الحديث الآخر
 
إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ، و يتقى به ،
فإن أمر بتقوى الله و عدل
فإن له بذلك أجرا ، و إن أمر بغيره فإن عليه وزراً ]
(
طالع النهاية في غريب الأثر )
[[]]
قال الله تعالى [ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ] (الأعراف آية27) .
[[]]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
[[
إن الإنس يؤنسون أي يشهدون ويرون،
إنما يحتجب الإنسي أحيانًا ،
لا يكون دائمًا محتجبًا عن أبصار الإنس،
بخلاف الجن فإنهم كما قال اللّه تعالى
[
‏إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ (‏الأعراف‏:‏27‏) ]]
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله م 13
[[]]o
ــــــــــo[[]]
قال الإمام الشافعي رحمه الله
[[
من زعم أنه يرى الجن أبطلنا شهادته إلا أن يكون نبيا ]]
[[
روى البيهقيُّ في مناقب الشافعي بإسناده عن الربيع
سمعت الشافعي يقول
من زعم أنه يرى الجن أبطلنا شهادته إلا أن يكون نبيا ]] انتهى
عن فتح الباري م 6 ص 344
[[]]
وفي قوله تعالى (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ )
قال مجاهد: قبيله: الجن والشياطين. ( عن زاد المسير )
#
فإن كنت يا شيخ عبد المحسن تقول لم أرهم
ولا يراهم أحد على الصورة التي خُلِقوا عليها
لكن هؤلاء الجن الصالحين يتشكلون في صورة رجل
فيقال لك يا شيخ عبد المحسن
كيف تثق بقوم هذا حالهم
؟؟!!
،
ساعة على شكل رجل وساعة على شكل امرأة
وساعة على شكل كلب أو حمار أو فأر !!
هل مثل هؤلاء يوثق بهم !!؟؟
وبخدمتهم
[[]]
كيف يثق الإنس بهؤلاء للقيام بعمليات جراحية كبرى ؟؟!!
كما زعمت يا شيخ عبد المحسن العبيكان في صحيفة عكاظ
[[]]
قال مالك بن دينار : ( إن عدواً يراك ولا تراه
لشديد الخصومة والمؤنه إلا من عصم الله ) ( عن تفسير البغوي )
[][][] [][][]
وما يدريك يا شيخ عبد المحسن ؟؟
فلعله عدوك الشيطان يحاول إغواءك
فتشكل في صور رجل طويل اللحية
ثم يخرج من عندك ويتشكل بصورة كلب أو حمار
[] [] []
قالت اللجنة الدائمة برئاسة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله :
[[
عالم الجن وأحوالهم غيبي بالنسبة للإنس لا يعلمون منها إلا ما جاء
في كتاب الله تعالى أو صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فيجب الإيمان بما ثبت في ذلك بالكتاب والسنة
دون استغراب أو استنكار والسكوت عما عداه ؛
لأن الخوض نفيا أو إثباتا قول بغير علم،
وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقوله سبحانه:
ولا تقْفُ ما ليس لك به علم
إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ]]
من فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة الإمام عبد العزيز بن باز
وعضوية عفيفي وابن غديان وابن قعود رحمهم الله
#
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
[[
والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيا أو غير جني
وسواء كان مسلما أو غير مسلم إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة ]]
المصدر كتاب [ السحر والشعوذة – ص 86 - 87 ]
منقول من رد قيم استفدت منه للشيخ بدر بن علي العتيبي جزاه الله خيرا
وقال الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله :
[[
سؤال الغائبين الذي يشبه سؤال الأموات ]]
[
فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم : 1 / 114- 115 ]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
[[
فليس لأحد ان يدعو شيخا ميتا أو غائبا
بل ولا يدعو ميتا ولا غائبا لا من الأنبياء ولا غيرهم ]]
م 11 ص 499 مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
##
ـــــ##
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
فى الكلام على قوله تعالى
[[
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ
فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً (56)
أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب
ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا (57(..]]
قال :
[[
كل من دعا ميتا أو غائبا من الأنبياء والصالحين
سواء كان بلفظ الاستغاثة أو غيرها فقد تناولته هذه الآية
كما تتناول من دعا الملائكة والجن ]]
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله م 15 ص 226
#
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
[[
سؤال الميت و الغائب نبيا كان أو غيره من المحرمات المنكرة
باتفاق أئمة المسلمين لم يأمر الله به ولا رسوله ولا فعله أحد من الصحابة
ولا التابعين لهم بإحسان ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين ]]
المصدر الرد على البكري ص 448

OO((
المبحث الثاني ))OO
وفيه وقفات حول
وصفك يا شيخ عبد المحسن للجن بأنهم صالحون وأنهم يخدمون الصالحين


((  الوقفة الأولى ((
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[[
من كان منكم مادحا أخاه لا محالة
فليقل: أحسب فلانا و الله حسيبه و لا أزكي على الله أحدا]]
فلا يمكن إطلاق عبارات الصلاح والثناء على الإنسي الذي تعاشرة
لسهولة انخداع المرء بالإنسي فكيف بالجني !!
مع أن الغالب على الجنِّ الطيشُ ،
والكذبُ والغشُّ والمكرُ منهم كثير
قال النبي صلى الله عليه وسلم
لأبي هريرة عن الجان الذي جاءه في الليل ليسرق :
((
صدقك وهو كذوب )) .
[[]]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
[[
لكن الإنس أعقل وأصدق وأعدل وأوفى بالعهد
والجنّ
أجهل وأكذب وأظلم وأغدر ]]
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله م 19 ص 46
## # ##
قال الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله
[[ ...
فإن ذلك كله من الوسائل التي لا تشرع
لأن مرجعها إلى الاستعانة بالجن
التي كانت من أسباب ضلال المشركين
كما جاء في القرآن الكريم
((
و أنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن
فزادوهم رهقا )) أي خوفا و إثما .
و ادعاء بعض المبتلين بالاستعانة بهم أنهم إنما يستعينون بالصالحين منهم ,
دعوى كاذبة
لأنهم مما لا يمكن - عادة - مخالطتهم و معاشرتهم ,
التي تكشف عن صلاحهم أو طلاحهم ,و نحن نعلم بالتجربة
أن كثيرا ممن تصاحبهم أشد المصاحبة
من الإنس , يتبين لك أنهم لا يصلحون , قال تعالى :
((
يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم و أولادكم عدوا لكم فاحذروهم ))
هذا في الإنس الظاهر , فما بالك بالجن
الذين قال الله تعالى فيهم :
((
إنه يراكم هو و قبيله من حيث لا ترونهم )) ]]
!!! !!!
المصدر كتاب سلسلة الأحاديث الصحيحة م 6 ص 11
[][]
ــــــــــــ[][]
[[]]
وفي الجن من هو
كافر ومنهم هو مسلم
ولا يمكن معرفة أحوال الجن
سئل الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله تعالى
عن
حكم استخدام الجن من المسلمين في العلاج إذا لزم الأمر ؟ .
فأجاب – رحمه الله – :
:
"
لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج
ولا يسألهم ، بل يسأل الأطباء المعروفين، وأما اللجوء إلى الجن
فلا ؛
لأنه وسيلة إلى عبادتهم وتصديقهم ، لأن
في الجن من هو كافر ومن هو مسلم
ومن هو مبتدع ، ولا تعرف أحوالهم
فلا ينبغي الاعتمـاد عليهم ولا يسألون ، ولو تمثلوا لك ،
بل عليك أن تسأل أهل العلم والطب من الإنس .
#
وقد ذم الله المشركين بقوله تعالى :
(
وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ
فَزَادُوهُمْ رَهَقًا )، ( سورة الجن - الآية 6 ) ،
#
ولأنه وسيلة للاعتقاد فيهم والشرك ،
وهو وسيلة لطلب النفع منهم والاستعانة بهم،
وذلك كله من الشرك )
[
مجلة الدعوة - العدد 1602 ربيع الأول 1418 هـ – ص 34 ] .
منقول من رد قيم مفيد للشيخ بدر بن علي العتيبي جزاه الله خيرا
#
قال العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- في كتابه " السحر والشعوذة "
:(
لا يستعان بالجان ، لا المسلم منهم ولا الذي يقول أنه مسلم ،
لأنه قد يقول مسلم وهو كذاب من أجل أن يتدخل مع الإنس
فيسد هذا الباب من أصله ،ولا يجوز الاستعانة بالجن
ولو قالوا أنهم مسلمون ؛ لأن هذا يفتح الباب
والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيا أو غير جني
وسواء كان مسلما أو غير مسلم إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة
كما قال تعالى عن موسى :
( ...
فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِى مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ... )
(
سورة القصص - الآية 15 ) 0
#
هذا حاضر ويقدر على الإغاثة فلا مانع من هذا في الأمور العادية ))
المصدر كتاب [ السحر والشعوذة – ص 86 - 87 ]
نقلا من رسالة تحذير أهل الإيمان للشيخ بدر بن علي العتيبي
((
الوقفة الثانية ))
أنه لو ثبت لدينا صلاحُ الجنيّ
فالواجب النهي عن مدح الإنس لهم
ألا تعلم يا مَن يُرَوِّجُ لخدمات من يدعي أنه من صالح الجان
ألا تعلم
أن العُجْبَ والكِبْرَ كثيرٌ في الجن
فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مدح رجل من الإنس
في عصر النبوة فكيف بمدح جني ووصفه بأنه صالح وأنه يخدم الصالحين
وأنه يقوم بعمليات جراحية كبرى وكأن السياق أنه عجز عنها الإنس !!
مع إظهار الامتنان للجن ولخدماتهم .!!
[[]] [[]]
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه:
أن رجلاً ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم
فأثنى عليه رجل خيراً،فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
[
ويحك، قطعت عنق صاحبك - يقوله مراراً – إن كان أحدكم مادحاً لا محالة
فليقل: أحسب كذا وكذا،
إن كان يرى أنه كذلك، والله حسيبه، ولا يزكي على الله أحداً]
وفي رواية
[
من كان منكم مادحاً لا محالة فليقل: أحسب فلاناً، والله حسيبه،
ولا أزكي على الله أحداً، إن كان يعلم]
((
الوقفة الثالثة ))
O
O
لو كان هذا الجنيُّ صالحا اليوم
فقد يكون غدا فاسقا أو كافراً
فقلوب العباد تتقلب يصبح الرجل مؤمنا و يمسي كافرا
O
O
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[
إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها ]
وقال [كان أكثر دعائه: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ]
وقال [ كان أكثر أيمانه: لا و مصرف القلوب ]
وقال [ إنما سمي القلب من تقلبه
وقال [ إنما مثل القلب مثل ريشة بالفلاة
تعلقت في أصل شجرة يقلبها الريح ظهرا لبطن ]
وقال [ مثل القلب مثل الريشة تقلبها الرياح بفلاة ]
الأحاديث الأخيرة صحيحة من كتاب صحيح الجامع الصغير
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[
بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم
يصبح الرجل مؤمنا و يمسي كافرا
و يمسي مؤمنا و يصبح كافرا
يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا قليل ]رواه مسلم وغيره
[[]] [[]]
فإذا كان في الإنس !! ، فكيف بالجن
وهم أكثر طيشا من الإنس
ونحن لا نعرف بواطن الإنس فضلا عن بواطن الجن وما يضمروه .
OO[[]] [[]]OO
قال الإمام البخاري في صحيحه
حدثنا حبَّان بن موسى: أخبرنا عبد الله:
أخبرنا معمر، عن الزُهري،
عن سعيد بن المسيَّب،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لرجل ممن معه يدَّعي الإسلام:
(
هذا من أهل النار).
فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشد القتال،
وكثرت به الجراح فأثبتته،
فجاء رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
قال:
يا رسول الله، أرأيت الذي تحدثت أنه من أهل النار،
قد قاتل في سبيل الله من أشد القتال،
فكثرت به الجراح،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(
أما إنه من أهل النار).
###
فكاد بعض المسلمين يرتاب،
فبينما هو على ذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح،
فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع منها سهما
فانتحر بها،
فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
[[]]
فقالوا: يا رسول الله صدَّق الله حديثك،
قد انتحر فلان فقتل نفسه،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(
يا بلال، قم فأذِّن: لا يدخل الجنة إلا مؤمن،
وإن الله ليؤيِّد هذا الدين بالرجل الفاجر).
[[]]
وقال الإمام البخاريّ أيضاً
حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان: حدثني أبو حازم، عن سهل:
أن رجلاً من أعظم المسلمين غناء عن المسلمين،
في غزوة غزاها مع النبي صلى الله عليه وسلم،
فنظر النبي صلى الله عليه وسلم
فقال:
(
من أحبَّ أن ينظر إلى رجل من أهل النار
فلينظر إلى هذا).
## ## ##
فاتَّبعه رجل من القوم،
وهو على تلك الحال من أشد الناس على المشركين،
حتى جُرِحَ،
فاستعجلَ الموتَ،
فجعل ذُبابة سيفه بين ثدييه
حتى خرج من بين كتفيه،
## ##
فأقبل الرجل
إلى النبي صلى الله عليه وسلم
مسرعاً،
فقال:

أشهد أنك رسول الله،
فقال: (وما ذاك).
قال: قلتَ لفلان:
(
من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه).
وكان من أعظمنا غناء عن المسلمين،
فعرفت أنه لا يموت على ذلك،
فلما جرح استعجل الموت فقتل نفسه،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك:
(
إن العبد ليعمل عمل أهل النار وإنه من أهل الجنة،
ويعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار،
الأعمال بالخواتيم).
[][] [][]
وعن عبد الله بن عمرو
قال كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
(
هو في النار )
فذهبوا ينظرون .
فوجدوا عليه كساء أو عباءة قد غلَّها .]]
صحيح في سنن ابن ماجه م 2
[[]] [[]] [[
الفصل الثاني ]] [[]] [[]]


[] [] [] []

[[
بيان أحكام خدمة الجن للإنس ]]
#
حتى يتضح حكم
خدمة الجن للإنس

أحب أن أبدأ

ب

حكم خدمة الإنس للإنس لعدة أسباب

أولها

... ...



تابع في الحلقة الثانية